المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة يجيز مشروع قانون تنظيم جامعة الفنون في جلسته الرابعة عشرة
الأفاعي المعمّرة.. حقيقة أم خرافة؟
لطالما ارتبطت الأفاعي أو الثعابين بقوة الحياة في العقل البشري. وفي ثقافات العديد من دول العالم تجاوز ارتباط الأفاعي بالحياة إلى اعتبارها كائنا "خالدا" لا يموت وليس له عمر محدد.
بل إن الثقافة العربية تناقلت في موروثها اللغوي مصطلح "حيّة" كتسمية للأفاعي، وهو ما يعني الحياة المطلقة. وإثر هذه الثقافة المتناقلة جيلا بعد جيل، لم يكن السؤال عن حقيقة ارتباط الأفاعي بـ"الأبد" أو طول الحياة مطروحا. لكن هل الأفاعي المعمّرة.. حقيقة بالفعل أم خرافة؟
لا يدعم العلم حقا فكرة أن الأفاعي معمّرة أو أنها "حيّة". فالأفاعي حقيقة قد يصل عمرها إلى ما بين 10 و20 عاما. وفي بعض الأنواع مثل "البايثون والبوا" قد يصل عمرها ما بين 25 إلى 40 عاما، إذا كانت تحظى بالعناية في الأسر "وهي أحواض يمكن تربية الأفاعي فيها ومراعاة خصائصها والعناية بها". هذه الحقيقة العلمية تدلّ على أن الأفاعي لا تعيش أكثر من أي نوع آخر، وهي متقاربة في العمر مع العديد من الزواحف والحيوانات.
إذن، لماذا ارتبطت الأفاعي تحديدا بفكرة طول العمر؟ رغم أن حيوانا كالسلحفاة يمكن اعتباره كائنا معمرا بامتياز مقارنة بها؟
لعل أحد الأسباب مرتبط بشكل الأفعى "الأفعواني" والانسيابي، وكونها زاحفا بامتياز وسلاسة مذهلة، وقادرة على التسلق والتخفي بطريقة لا تخطر على بال، رغم افتقارها لأطراف أو ذيل أو أي عوامل أخرى مساعدة، وكذلك القدرة السُمية العالية في بعض الأنواع. جعل فكرة أنها "كائن متميز" أكثر التصاقا بعقل البشر.